facebook-almustakbal
Logo Al-Mustakbal
Festival du Monde Arabe
 Founoun
 Jean Coutu

إشتراك في الموقع



أي سوريا تريد؟ وأي ديقراطية؟

صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
Share

syriens2المستقبل - خاص


الانسان المغترب يشكل حالة خاصة. بالنسبة للبعض، هو منفصل عن الجماعة، مبتعد عنها، متخل عن يومياتها وهمومها ونضالها... فالوطن دار تفصل حدوده بين داخل وخارج، وكما يقول المثل الفرنسي "من يذهب الى الصيد يخسر مكانه"... أما البعض الآخر فيجد فيه صورة المأساة التي تضرب بعض الأوطان فتقذف أبناءها الى ما وراء المحيطات بحثاً عن حرية حيناً، وعن لقة عيش كريمة أحياناً. ويتحول هؤلاء المنفيين قسراً الى "مادة أولية"

كالنفط والمعادن تشكل مصدراً للعملات الصعبة ورافداً اساسياً للاقتصادات الوطنية المأزومة، أو حتى الى "مادة فخر" بانجاز هنا ونبوغ هناك. وبين المعاناة من قساوة المنفى والزهو بأهمية الدور يتأرجح المغتربون من الجيل الأول، أما الأجيال اللاحقة فيرحمها الزمن المتعاقب ويكرمها نسياناً وضموراً في الذاكرة والهوية الأصل. لكن المغترب السوري حالة خاصة... جداً. فهو بقدر ما يبتعد جفرافياً، يقترب في الانتماء. وتأتي الازمة الاخيرة لتوضح قوة هذا التناقض، فنجد معارضة "الخارج" و"موالاته" أشد تورطاً من معارضة "الداخل" و"موالاته" في الصراع الدائر. يبقى السوري اذاً، بعاطفته، مقيماً في الوطن الأم، متواصلاً مع أهله، متفاعلاً مع أحداثه، تائقاً لزيارة قريبة أو لعودة ولو مؤقتة.

بعيداً عن الانتماءات الحزبية الضيقة، والمناصرة الغرائزية لهذا الطرف أو ذاك، نحاول أن نستكشف هنا ماذا يريد السوريون المغتربون لهذا الوطن الذي يعشقونه حتى الموت... او الهجرة!
قد يكون الواحد ضد النظام أو معه بعنف قاتل، ولكن عنفه هذا لا يكفي لايصال صورة واضحة عن الوطن الذي يحلم به، وعنفه هذا يزيد في تشويش رؤية يكتنفها اساساً الغموض وتحجبها فوضى الغرائز العمياء. أي سوريا تريد؟ سألنا... وماذا تعني لك تلك المفاهيم التي يضج بها الاعلام اليوم ويتشدق بها الجميع من مثل "الديمقراطية"،  "المجتمع المدني"، "العلمنة"، "دولة الشرع"، "دولة القانون"، "دولة المحاسبة"، "الاكثرية"، "الاقلية"... وغيرها من الشعارات التي تسيل من أجلها دماء كثيرة؟

الكل يريد سوريا المستقبل ديمقراطية، زيفاً وادعاء أو صدقاً ورغبة. لكن عن أية ديمقراطية نتحدث؟ هذه التي يتحكم العدد المطلق في اسسها وآلياتها، فارضاً تحت ظلالها عنفه الشرعي على القوانين والمؤسسات؟ أم تلك الليبرالية الذائبة في عولمة اقتصادية وسياسية تكاد تصل، في بلدانها الأصل، الى ذروة الأزمة؟ أم المرسومة على نماذج متباينة في اختلافها، من البرازيل وفنزويلا الى الصين الشعبية والجمهورية الاسلامية؟ أم الكامنة في معادلة "الاسلام هو الحل" وكفى المؤمنين شر التبحر والتمحيص؟

سألنا، فأجاب بعض مهاجري مونتريال. وكان من الأفضل بالطبع أن نرفق سؤال التحقيق هذا بآخر حول "أي كندا تريد؟"... ذلك ان المواطنية الحقيقية، تلك التي تفترض أن لرأي الفرد ثقل وتأثير، مرتعها هنا لا هناك... لكن الهجرة السورية الكثيفة حديثة، والسوريون لم ينخرطوا بعد بشكل فاعل في مجتمعاتهم الجديدة، بالاضافة الى ان العرب بشكل عام، ومن بينهم اولئك الذين تضرب جذورهم أكثر من قرن في الذاكرة الاميركية، لا يولون أهمية للعمل الجمعي، السياسي أو المؤسساتي، فاقتضى التنويه. الحلقة الاولى حول الديمقراطية في سلسلة "اي سوريا تريد؟".

سؤالي في هذا التحقيق كان:  ماشكل الديموقراطية التي تحب أن تراها في سورية وخاصة أنك تعيش في بلد تظلله الديموقراطية؟
السؤال وجه لكل الشرائح السورية مؤيدة كانت أم معارضة للثورة السورية.
• طارق ع. قال :
الديمقراطية تعني بأن  رئيس البلاد مواطن مثله مثلي له نفس الحقوق ونفس الواجبات وأمام  القانون نحن متساوون تماماً .
• أما أحمد ص. فعرف الديموقراطية بما يلي:
الديموقراطية هي كلمة تحمل معاني نحن حرمنا منها  لسنوات طويلة جداً مثل ( حرية التعبير- حرية الفكر والمعتقد- الشفافية بكافة ممارسات السلطة  وحق التساوي في  المواطنة........ الخ ) وعندما تتواجد تلك الأسس في سوريا عندها قد نصل إلى  الديمقراطية التي  ينشدها أغلب السوريين.
• بينما جورج م. صرح والألم يعتصر قلبه:
الديموقراطية هي أن تملك الحق بأن تقول لرئيس بلادك أنك ديكتاتور دون أن ترمى في السجن لمدة 20 سنة دون أن يعرف أحدٌ عنك شيئاً .
• أما الإستاذ علي فتكلم عن الديموقراطية بقهر :
الديموقراطية التي أتصورها هي أن الإنسان يستطيع أن يحكي ويحكي ويحكي هذا على الأقل يعني أن يحكي  ويعبر ويفعل مايريد ضمن نطاق القانون وهذا لايعني أن أعتدي على حقوق الغير لأن هذا مالا أريد أن أفعل ، إنما تقف حريتي عندما تبدأ حرية الأخرين.
• ماريا تعتقد أننا بدأنا ولكن الطريق طويل:
بالنسبة لي الديموقراطية هي مشروع لايعبر عنه بنقطة وانتهى، وإنما هي مسار يجب أن نسلكه ونتخذ قرارا بمتابعته حتى النهاية ويجب أن نبدأ بحركة وهذا مانفعله الآن هنا من خلال مظاهراتنا والتعبير عن آرائنا بكل حرية، بدأنا بالثورة وهذه هي الحركة الأولى للديموقراطية وسنرى إلى أين ستقودنا هذه الحركة والطريق طويل وهذه هي فقط البداية ولكن المهم أننا بدأنا بأول خطة في هذا الطريق واستفقنا  من سباتنا الطويل.
• فواز يصف الديموقراطية بمنتج بشري:
الديموقراطية بالنهاية هي منتج بشري ، مثلما نتقبل أن نأخذ أي منتج مادي مثل السيارة  أو منتج مفهومي مثل القانون فيجب أن نكون منفتحين على هذا المنتج الذي يسمى بالديموقراطية.
السؤال ليس من الصعب أن نجيب عليه، أمامنا تجارب موجودة على أرض الواقع "وهذه التجارب شغالة" ولها التجارب  مشترك أساسي وهو أن الإنتخابات هي التي تحدد السلطة الحاكمة وعندما تستلم مقاليد الحكم  لاتملك الحق في تغيير قواعد العملية الديموقراطية لتنقلها  إلى ديكتاتورية ويجب أن تبقى موازيين القوى متقاربة إلى حد ما وأن يكون هناك عدة قوى موازية تستطيع أن تكبح جماح السلطة التنفيذية.
أما الحلقة الأقوى التي يجب أن تبقى السلطة الحاكمة  في مرماها فهي السلطة الرابعة (الصحافة) بكل أشكالها المكتوب والمرئي والمسموع والإفتراضي أيضاً فللصحافة دور كبير في قلب الموازيين وفضح الكثير من العهر السياسي.
• فادي يلخص الديموقراطية بسرعة:
"الديموقراطية إني أقدر قرر مين رح يمثلني" وأن تكون كل الناس متساوية أمام القانون وأن يكون لديّ حرية المعتقد والدين وأهمها حرية الصحافة.
• أما نزار فاختصر أيضاً قائلاً:
"الحقيقة مارح أدخل بتقنيات كلمة الديموقراطية " لأنها بحاجة إلى العديد من التقنيات للوصول إليها ولكن أختصرها بكلمتين فقط هي كرامة الإنسان وكرامة البني آدم، النظام يجب أن يحترم كرامة الإنسان، حقه في الكلام، حقه في التظاهر، حقه في فرص العمل الكريمة، حقه في أن يُحترم رأيه كما  الرأي الأخر، عندما يطبق كل هذا الكلام يصبح لدينا ديموقراطية.
• جيسيكا ربطت الحرية بالديموقراطية:
الديموقراطية هي معنى أكبر للحرية والحرية أن أختار ما أريد دون أن أؤثر على خيارات غيري، فلو كل سوري  سمع رأي الآخر وتقبله كرأي وكذلك النقد أيضاً عندها نكون  قد وصلنا إلى الديموقراطية.
بلد يعيش فيه كل الناس بغض النظر عن  دياناتهم وأعراقهم وفئاتهم، بلد يضم الجميع دون أسماء.
• معن رأى أشكال الديموقراطية واحدة غير مجزأة  :
"الديموقراطية ماني شايف إنو في شي كتير خاص بسوريا "
الديموقراطية والحرية بكل بلدان العالم وبتاريخ الإنسانية واحد.
لذلك "بدنا حرية وبدنا ديموقراطية وبدنا مواطنة حقيقية" بما يوازي كل شعوب العالم المتحضر.
• سامر يطالب فقط بالحد الأدنى :
أريد الحد الأدنى من الديموقراطية التي أعيشها في كندا  الحد الأدنى من الإنسانية والحد الأدنى من الكرامة كي نستطيع أن نبني وطنا فقط لاأكثر ولاأقل.
يجب أن يرتقي السوريون إلى مفهوم الحوار  ليتعارفوا على بعضهم أكثر ويعرفوا معنى الوطن والمواطنة ليستطيعوا أن يمثلوه ويدافعوا عنه.
• أما إبراهيم فإنه أيضاً يطالب بقبول الآخر :
الديموقراطية أن يستطيع كل سوري أن يعبر عن رأيه دون أي ضغوطات أو وجود للقمع، وأن يسود رأي الأغلبية  دون أن أشعر كمخالف لرأيهم بأني مظلوم ديموقراطياً .
• هيام ركزت على الإنسان :
"بتمنى  كتير إنو نقدر نتعامل مع بعض ونعبر عن حالنا  كإنسان" لأنني لم أشعر بإنسانيتي ولم أعامل كإنسانة إلا في هذه البلاد "مع إني ماني بنت هالبلد".
بتمنى القانون هو الذي يحكم في سوريا وأن يكون فوق الجميع وأن يكون مبدؤه حماية الإنسان وهذا مايقودنا إلى الديموقراطية.
عندما يلتزم الناس بالقانون وتصل إلى مرحلة التلقائية والعفوية في تطبيقه نستطيع أن نقول هذه هي الديموقراطية.
• أما الطالب أمير الذي لم يمضِ على وجوده في كندا أكثر من سنة واحدة لاحظ :
"بصراحة كوني جديد بالبلد ما بقدر اعطي جواب كافي عن شكل الديقراطية الصحيح" وخاصة أني لاأعرف بعد إذا كان المواطنون الكنديون مقتنعين وراضين بالديموقراطية التي يعيشونها ولو أنه توجد الكثير من المؤشرات والدلائل "بتقول إي رضيانين".
من الحالات التي شاهدت إحداها في الميترو، شاهدت إعلان مكتوب فيه حقوق الفتاة حسب ميثاق الأمم المتحدة وأنه من حقها أن تلعب وتتعلم وتناقش وتختار مستقبلها.
أما في الباص فشاهدت عبارة مكتوبة "بما معناه" أنه كل يوم على الأقل تسجل حالة إساءة لموظف من موظفي شركة المواصلات أو "شوفير من هالشوفيرية" وهي الحالة الوحيدة على حسب الشركة تعتبر فوق الطبيعي ومن غير المقبول التعرض لهم بالإساءة وفي حال تم ذلك يعاقب المسيء بغرامة قد تصل إلى 2000 دولار.
فيا صديقتي  الديموقراطية التي أحلم بها لسوريا والتي أتمناها هي ديموقراطية عمل وجهد وبذل وإصلاح، ديموقراطية تنظر بإحترام لسائق الباص وعامل النظافة وتعامل بعدل أرباب المهن وذوي الدخل المحدود، ديموقراطية تجعل أكثر من 90 بالمية من ركاب المواصلات يقولون للسائق وهم يغادرون الحافلة "طاب يومك أو صباحك أو مساءك، ديموقراطية لايوجد فيها صور ولا تماثيل ولاشعارات، ديموقراطية يتكون من خلالها لكل مجموعة ممثل يعبر عنهم وينقل وجهات نظرهم ويلبي طموحاتهم في البرلمان ومجالس الشعب والإدارات المحلية والبلدية، ديموقراطية لاتفرض على الجميع طريقة حياة واحدة أو نمط معيشي واحد أو يرزحوا تحت فكر وضغط معينين.
ديموقراطية تحفظ وتحترم الممارسات الفردية طالما أنها لاتضر بالمجتمعات ولاتؤثر سلباً في حياة الناس، ديموقراطية يتعلم الناس من خلالها ولو بالتدرج كيف يحترمون بعضهم بعضاً ولو إختلفت مصالحهم وأفكارهم.
"دائماً بقول لو الشرق بالروح يلي فيه" والعلاقات الإجتماعية التي تتحكم بتفاصيله يصبح لديه قانون يسيره وقضاء نزيه يحفظ حقوق أفراده فهو حتى لو لم يصبح شرقاً صناعياً أو علمياً أو تجارياً على شاكلة الغرب لكنه سيكون شرقاً ناجحاً له دور ومساهمة في الجسد الإنساني ككل.
"بعرف هي كلها أحلام بس سؤالك شو الديمقراطية يلي بحلم فيها ؟ لهيك حلمت على كيفي".
• سحر تعجبت من السؤال وقالت :
"بالنسبة للسؤال ما فهمت شو يعني أنواع الديمقراطية بصراحة أول مرة بيمر معي هالمصطلح " ولكني أستطيع أن أقول أن سوريا برأيي  بلد يوجد فيه  التنوع الطائفي والعرقي والديني لذلك من غير الممكن أن  تكون دولة على مسافة واحدة من كل مواطنيها إلا إذا كانت   دولة مدنية  ينفصل فيها الدين عن الدولة وتتطبق فيها  القوانين على الجميع ..أنا أرى نموذج كندا هو الأمثل في هذه الحالة.
"حلمي بسوريا الجاية نوصل لهالحالة من إحترام الحرية الشخصية وإحترام الآخر".
• أما الدكتور نعيم فلخص الديموقراطية في سوريا ببعض البنود على الرغم من أنه متشائم جداً من الآتي :
تتمثل الديموقراطية فيما يلي : احترام الإنسان وممارسته لحقوقه الدستورية - عدم اضطهاد اﻷقليات - ابتعاد الدين عن السياسة - اعطاء التعليم والصحة الاولوية في كل شي - تخفيض ميزانيات التسليح.
لكنني لاأؤمن بأنها آتية عبر الأفق القريب  لأنني أرى مخططاً كبيراً مرسوماً لسوريا نهايته حرب عالمية ثالثة.
• ومن زاوية أخرى تماماً قال مطانيوس:
أي ديموقراطية أريد؟ وهل ننتظر الديموقراطية من أصحاب الذقون ؟
من المستحيل أن يحقق لنا هؤلاء الديموقراطية التي نحلم بها، وأنا أرى تماماً أنهم من سيحكمون سورية كما حدث وكما ترين في كل الأقطار العربية التي مرت عليها هذه المؤامرة التي أطلق عليها مايسمى بالربيع العربي.
هذا المخطط الذي يهدف لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة إسلامية تسودها الفوضى وعدم الإستقرار وهذا كله لمصلحة دولة وحيدة في العالم اسمها اسرائيل.
• أيضاً يوسف  وعندما طرحت عليه السؤال عن نوع الديموقراطية التي يريدها في سوريا أجاب:
"ديموقراطية ؟؟؟!!!!شو هي ديموقراطية؟؟ ليش في ديموقراطية بالعالم كله؟"
هل هناك أي معنى لكلمة ديموقراطية، لايوجد  مايسمى  بالديموقراطية على وجه الأرض إنما هي لعبة اخترعت ليسيطروا فيها على الشعوب ، في السابق كانوا يسيطرون عليهم عن طريق الدين، الآن استبدل فقط عنوان اللعبة من الدين إلى الديموقراطية هذا بكل بساطة مايحدث حتى هنا في كندا.
الفساد والرشوة أيضاً متواجدان في كندا وحتى على أعلى الصعد إذا أردت أن تجد عملاً عليك أن تجد الوساطة قبل العمل، حتى الإنتخابات التي يطلق عليها صفة النزاهة إنما هي إنتخابات مدروسة ومنسقة مسبقاً "ومعروف مين بدو يربح".
حتى أني أستطيع أن أصحبك إلى مناطق هنا في قلب مونتريال مليئة ببيوت لها أسقف توتياء يسكنها كل الفقراء من أفغانستان والدول المشابهة وكأنك في أطراف العشوائيات في  الشام.
الفرق الوحيد بين هنا وهناك أن الظاهر يوحي بالديموقراطية ولا أحد يستطيع تجاوز القانون مهما كان، ولكن "كلو بيشبه بعضه" فلاتصدقي بوجود الديموقراطية أينما كان.
ثم عاد وأضاف :
وأيضاً هناك فرق صغير بين كندا وسورية وهو القهر، هنا لاأحد يستطيع أن يشعرك بالقهر فأنت دائماً تشعر بإنسانيتك وكرامتك بينما هناك في سوريا أياً كان يستطيع أن يشعرك بهذا القهر.
• أما أسماء فقد كان جوابها غريباً نوعاً ما فبعد أن سألتها عن حلمها بنوع الديموقراطية المقبلة في سورية قالت :
"نحنا مايلبقلنا ديموقراطية" الحقيقة أننا شعب لم نتعود على الديموقراطية أبداً ولم ولن نستطيع أن نكون ديموقراطيين.
يطالبون بالحرية والديموقراطية وهم لايعرفون معنى مايطالبون به، إنه وهم يعيشونه وسراب يركضون خلفه.
لذلك وللمحافظة على أمان بلدنا سوريا في هذه الظروف ولكي نتجنب الفوضى والخراب الذي قد يلحق بنا من جراء هذا الوهم والسراب، الأنسب أن يبقى الرئيس الحالي مدة عشرين إلى خمس وعشرين سنة ريثما نخطو خطواتنا الأولى  على طريق الديموقراطية.
• الإستاذ ميخائيل في البداية تظاهر بأنه لم يسمع السؤال  ولكن بعد سؤالي للمرة الثانية أجابني:
في الحقيقة، أنا  لست مهتما بشكل نظام الحكم مستقبلاً، ما أعتبره أولوية مطلقة هو إسقاط النظام، أما شكل النظام بعد ذلك فأعتقد أنه ترف في غير مكانه أمام شلال الدم المتدفق والمذابح التي تمارسها سلطة بربرية غازية تدمر الانسان والوطن من أجل البقاء في الحكم.
على كل حال هذا لا يعني أن لا يفكر بعض السوريين بشكل الحكم مستقبلاً، وقد تم تحديده من قبل  كل فصائل المعارضة واتفقوا على أن يكون نظاما ديمقراطيا تعدديا يسمح بتداول السلطة عبر صناديق الإنتخاب وعبر تكريس مفهوم المواطنة والتساوي بالحقوق والواجبات.
أخيراً أعتقد أن التجربة العملية وعلى الأرض هي من سيرسم شكل الديمقراطية الوليدة في سوريا.

وها أنذا بدوري أيها  القراء أتوجه إليكم بسؤالي : أنتم تعيشون في بلد ديموقراطي هكذا يسمى بالعرف الدولي، هل فعلاً تعيشون الديموقراطية أم هي كذبة كبيرة كما قال البعض لذلك فإن أحلام البعض الأخر هي سراب ووهم عاشوه وسيعيشوه حتى النهاية.
وإذا تحقق لسورية مستقبلاً حلمها في أن تكون دولة ديموقراطية هل ستتركون وطنكم الثاني كندا وتعودون إليها، وهل تشعرون لو أنكم  هناك اليوم  في ظل هذه الظروف  لكان لكم دور إيجابي  ولو بقدر ضئيل على السير في هذا المنحى.
وأنتم يا من اكتشفتم أنه لاوجود للديموقراطية على الإطلاق لماذا إذاً لم تحاولوا العودة إلى أوطانكم طالما تروون أن شعوركم الدائم بالحنين والإشتياق مرافق لكم على الدوام، أم أن الإنسان محكوم بالمثل القائل "وين ما بترزق الزق" فاضطررتم  للبقاء من أجل لقمة العيش بعد أن صُدمتم بواقعٍ كنتم قد هاجرتم من أجل نقيضه تماماً. (سؤال برسم الإجابة)

Share

Older news items: