facebook-almustakbal
Logo Al-Mustakbal
Festival du Monde Arabe
 Founoun
 Jean Coutu

إشتراك في الموقع



النائب انطوان زهرا لـ "المستقبل"

صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
Share

antoine-zahraالمستقبل، خاص


في ظل المستجدات الأمنية والتطورات المتلاحقة في لبنان سجّل النائب أنطوان زهرا مواقف عدة متطرقا إلى  اسبابها الآنية وومستشرفا غاياتها المستقبلية وذلك في حوار خاص لـ "المستقبل" أجرته معه الزميلة غادة سلامة في مكتبه في بيروت.

• في البداية ما الذي جذبك إلى السياسة وكيف تصف لنا لبنان اليوم،

- ما جذبني إلى السياسة هو تربيتي البيتية وبيئتي وجعلتني شخصا يهتم بهموم الناس وحقوقها وبالشأن العام والوطن ومشاكله، وبالتالي أنا لم آت إلى السياسة صدفة كشخص سياسي،

• في البداية ما الذي جذبك إلى السياسة وكيف تصف لنا لبنان اليوم،
- ما جذبني إلى السياسة هو تربيتي البيتية وبيئتي وجعلتني شخصا يهتم بهموم الناس وحقوقها وبالشأن العام والوطن ومشاكله، وبالتالي أنا لم آت إلى السياسة صدفة كشخص سياسي، فانا مناض سياسي منذ أيام الدراسة في الصفوف الثانوية والحركة الطلابية في فرنسا، فانعكست على الحركة الطلابية في لبنان. وكان لبنان مسيّساً بشكل نهائي، فانخرطت بالحرب اللبنانية عندما اندلعت، والتحقت بحزب الكتائب اللبنانية في تلك المرحلة. ومع بدء زمن الوصاية، وبدء الحركة السياسية، وحل القوات اللبنانية وتحوّلها إلى حزب سياسي... ولم أتعرض يوما للتوقيف حيث غادرت إلى الإمارات العربية المتحدة مع مجموعة عائلية وتابعت التطورات في لبنان إلى أن طُلب مني العودة في العام 2005 لخوض الإنتخابات النيابية. وهكذا حصل... أما عن الوضع في لبنان اليوم فهو مؤسف للغاية لأن الحياة السياسية فيه مصادرة بهيمنة السلاح والتدخلات الإقليمية بحيث أنه أي خطوة إلى الأمام في بناء الدولة تواجه بعصبيات كبرة بمشروع غلبي، خاصة مع بدء الربيع العربي حيث أرادت سوريا، بمحاولة النظام إشعال لبنان مجددا واستعماله كساحة للدفاع عن نفسه وبتجربة معادية سبق وقام بها في السبعينات عندما أعلن الرئيس حافظ الأسد من على مدرج جامعة دمشق كيف تدخل في الشأن اللبناني باسم الفلسطينيين ثم دخلوا كمعلمين ومنفذين ، واليوم انخرطوا في مرحلة ثانية في حرب الخليج مقابل أن يفوّضوا بالوصاية على لبنان، وهم يحاولون اليوم تصوير لبنان بؤرة إرهاب للإيحاء بأنهم قادرون على مواجهته في لبنان. وطبعا هذه محاولة عقيمة لأن النظام السوري متهالك ونسعى إلى حذفه، وهذا التاريخ لن يعاد بحيث لدينا الكفاية من الإرادة والتصميم لمنع إعادته بأي شكل كان.

• كيف تترقبون المجريات والتطورات التي تجري متلاحقة ومتسارعة؟
- المسؤولية الأساسية هي الإستقرار، والخطر الكبير هو ما سنواجهه في موسم الاصطياف بعدما دعت الدول العربية الصديقة مواطنيها لمغادرة لبنان وبعدم التوجه إليه في هذا الموسم، وهذا مسؤولية الحكومة التي ما زالت تساير النظام السوري وخاصة بموقفها تحت عنوان "النأي بالنفس" عما يجري في سوريا أي الحرص على النأي بالنفس عن أي شيء يزعج النظام السوري. ويجب الا ننسى رسالة المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة الذي تجلّى برسالته في الأمم المتحدة والتي أضفى فيها على لبنان "بؤرة للإرهاب"  معتمدا على تصريحات وزراء لبنانيين إضافة إلى معلومات استقصاها من أجهزة أمنية لبنانية كما قال. وبالتالي هذه الحكومة التي تعطي النظام السوري أدوات لتصوير لبنان بهذا الشكل، وفي نفس الوقت تمارس الغلبة بحليفها الأساسي الذي هو حزب الله على بقية اللبنانيين وتجعل السلاح استجرارا لسلاح لدى أفرقاء آخرين. فهي التي تسهل في تصدير الأزمة السورية إلى لبنان، وتنفّر اللبنانيين في الخارج وأصدقاء لبنان من موسم الاصطياف الواعد الذي يعوّل عليه اقتصاد لبنان وينتظره اللبنانيون كل عام بفارغ الصبر.

• تعتبر معظم تصاريحكم "فشة خلق" للناس، فما هو السبب وخاصة اننا نستمع في بعض الأحيان إلى بعض التغيير من المعارضين؟
- استند في موقفي اولاً بعدم التعرض للشخصيات مثلا تسمية الأسماء باسمائها وخاصة في موضوع الفساد الوزاري والإداري لذلك لم أطلق موقفا إلا وتبين أنه صحيح ويستند إلى حقائق ولا يبغي التجني على أحد ومن أضعف الإيمان أن من يضطلع بالمسؤولية الوطنية ويعمل بالشأن العام أن تتوافر لديه المعطيات الكاملة في كيفية التعاطي ومعالجة الأمور. وحتى اليوم فكل ما تطرقت إليه كان صائبا وبمسؤولية، وكذلك ممارستي النيابة والسياسة وإنتمائي إلى حزب سياسي موصوف بالتشدد المسيحي، فأنا لم أمارس أي نوع من الكيدية والعنصرية والطائفية، ونحن نعمل من واقع رفض الظلم مهما كانت الهوية الطائفية، حيث وصفت نفسي بالسلفي المسيحي.  ومعالجة الأمور والظلم والتوازن الطائفي لا تكون من منطلق الكيدية السياسية بل من منطلق حقوق الناس  لأني أؤمن بمبدأ "قطع الأرزاق من قطع الأعناق".

• أستاذ انطوان الهواء الشمالي تعبان في هذه الأيام وأنتم ابن بوابة الشمال "البترون" فما هو تفسيركم لأساس الخلافات بين جبل محسن وكل طرابلس؟
- أساس هذه الخلافات أنه في زمن الوصاية وما قيل يومها أنه نشوء امارة إسلامية منعها النظام السوري والحكومة اللبنانية، فاستعمل للأسف غالبية السكان المقيمون في جبل محسن (العلويون) وكأنهم أتباع للنظام السوري وليسوا بلبنانيين في طرابلس، وتعاملوا بعدائية مع اخوانهم وأهاليهم بطرابلس، واليوم تتكرر الدعوات لهم وبخاصة للحزب الديمقراطي العربي  وآل عيد الكرام بالتصرف كلبنانيين. وأقول لهم أنتم لبنانيون ولستم جالية تابعة للنظام السوري، وعليكم التفاعل مع اللبناني، وللأسف هم جاهزون لتأدية الخدمات للنظام السوري، وقد دخلوا على خط احتجاجات كانت تجري مؤخرا بموضوع السجناء الإسلاميين المطالبة بمحاكمتهم، فيطلقون عليهم النار لماذا؟ أهو لافتعال المشاكل وتصوير الأمور في لبنان كالأفعى الواقفة على ذيلها في المذاهب.

• هل انتهت هذه المشاكل؟
- للأسف بعدما أعلن رفعت علي عيد أنها استراحة محارب وأن الموضوع لم ينته طالبا تدخل الجيش السوري وهو  جاهز للمشاكل في اي لحظة مما يوضح أنه رأس جسر لعودة الجيش السوري إلى لبنان.

• استاذ انطوان بعد الدعوة التي أعلنتها الدول الأوروبية والأمريكية الشمالية بطرد سفراء سوريا منها هل تعتبر هذا إعلان حرب وتمهيد لتدخل الناتو وإنهاء الصراع في سوريا؟
- برأيي النظام السوري بدأ بالإنتهاء، والأيام التي يعيشها النظام وقدرته على الإمساك بالوضع هي فرصة ممنوحة له يستغلها بأسوأ طريقة ممكنة, وأنا برأيي كل هذه المجريات هي أكبر مكسب في تفوق إسرائيل النوعي على محيطها العربي. ويماشي هذا بخفة الفيتو الصيني الروسي وفي تعاطيه مع المعارضين بلا إنسانية، ما أجبر الدول الأوروبية واليابان على الضغط على الرئيس الاسد، وأنا أعتقد أنه ما زالت هناك فرصة لإنهاء الواقع السوري وليس الأزمة السورية. ولبنان سيظل رهينة الأزمة السورية وسيظل لبنان مهددا لأن تثبيت الديمقراطية في سوريا سيأخذ سنوات لتحقيقها وها ما سيؤثر على الأوضاع في لبنان.
- أما إذا تنحى الرئيس الاسد واستمر الصراع في سوريا فطبعا لبنان سيرتاح.
- يعني نحن لدينا مشوار طويل للإستقرار
- نحن للاسف يوجد عندنا أناس متبرعون في خدمة النظام السوري.

• أليس من مجال للتصدي؟
- نحن نعمل بقدر الإمكان للتصدي لكن الدور الكبير في التصدي يعود إلى الحكومة الحالية وهي الاساس في منع وقوع أحداث أمنية تأسيسا مع ما يجري في سوريا. صحيح أن لبنان حتى اليوم لم يتورط بفتن كبرى، لكن هناك محاولات اغتيالات قد تطال مسؤولين كمحاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع.

• من هي الجهات التي حاولت؟
- لن نفصح عنها الآن كل شيء بوقته. ليست لدينا قضية محكمة الآن، وعندما تصبح لدينا قضية محكمة تقدم للقضاء، فعندها نتكلم، ونترك التقرير الرسمي يتكلم بالرغم من المعلومات المتوفرة لدينا.

• فخامة الرئيس طمأن إلى الوضع اللبناني
- دعيني اقول إن نيّة فخامة الرئيس هي السعي الدؤوب لطمأنة اللبنانيين وإبعاد شبح الحروب بينهم. وأن يبشر بالإيجابية. لكن قراءة الواقع تفيد أن هناك شيء آخر. وأؤكد أنه لن تتوقف محاولات التهدئة أبداً.

• هل لديكم دور في قضية المخطوفين في سوريا كونهم لبنانيون؟
طبعا لا فدورنا الوحيد استنكار لما حدث وتشجيع الدولة اللبنانية القيام بكل ما في وسعها مع أصدقاء لبنان للإفراج عنهم ونحن نرفض التعرض لأي مواطن كائنا من كان أينما كان، وقد عبّرنا عن هذا بشكل عملي بإرسالنا وفدا من مصلحة الطلاب في القوات اللبنانية في اليوم الأول للإعتصام مع أهالي المخطوفين اللبنانيين في سوريا، لكننا لا نستطيع القيام بدور عملي لأننا نتعاطف مع معاناة الشعب السوري وليس لدينا علاقات مع مسؤولين سوريين.

• بعض الميسورين في كندا وصفوا 85% من الشعب اللبناني في الوطن بأنهم "محتالون وكذابون وسارقون" ...
- اولا دعيني أقول أن هؤلاء البعض ليسوا لبنانيين، ولا يهمنا أمرهم مطلقا،  ثانيا نحن يهمنا المغترب اللبناني، أي مغترب لبناني ونحن كنا من أول من طالب بحق المغترب في الإقتراع في مكان اغترابه وكنت الأحرص في هذا التوجه وكان موقفي هذا قد لاقى تقديرا من فريق 8 آذار مؤكدين حقهم في الإقتراع وأن تعتمد الهوية اللبنانية أو جواز السفر اللبناني، فهي عملية حقو وواجب وليست عملية رفاهية. وأوكد أن اللبناني هو من يحترم تاريخه وأهله ويقدّر بلده ويسعى إلى إصلاحه، وإلا فليس له الحق في إبداء رايه في هذا البلد.

Share

Newer news items: