facebook-almustakbal
Logo Al-Mustakbal
Festival du Monde Arabe
 Founoun
 Jean Coutu

إشتراك في الموقع



النائب نديم الجميّل لـ "المستقبل"

صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
Share

nadim-jamilالمستقبل، خاص، غادة سلامة


قال النائب نديم الجميّل عضو حزب الكتائب اللبنانية إن الوضع في لبنان متأزم وخطير وإنه متخوّف من فلتان أمني والذهاب إلى المجهول. ولام الجميل في حديث خاص لـ "المستقبل" أجرته معه الزميلة غادة سلامة في مكتبه في بيروت، حزب الله على هذا الوضع المتأزم وكذلك الفريق السوري الذي يدعمه حزب الله. واعتبر ان السلفيين المتواجدين في طرابلس هم نتاج حزب الله، وقال إن الحل في لبنان " هو في بناء دولة وبناء جيش قوي وبناء هيكلية إدارية وسياسية حازمة في كافة المواضيع".

واعتبر الجميل أن الخصومة مع التيار الوطني الحر لن تنتهي قبل أن "نقرر جميعا أن نضع مصلحة لبنان أولا"، وأمل أن يرحل النظام السوري اليوم قبل الغد. وتطرّق الجميّل إلى مسألة الحجاج اللبنانيين المخطوفين  في سوريا، وكذلك إلى مسألة "تفريغ" لبنان من شبابه. وفيما يلي نص الحديث لـ"المستقبل".

• كيف ترى لبنان، وماذا في الأجواء؟

الوضع في لبنان متأزّم وخطير لأن كل شيء في فلتان كلي اليوم، ما من أحد مسؤول.  عن أي شيء، ما من حكومة مسؤولة عن الأمن، ولا رئيس وزراء مسؤول عن الإقتصاد، ولا وزير كهرباء من مركزه مسؤول، لا شيء موجود في هذا البلد، و ما من شيء "واقف على رجليه". من هنا، فأنا متخوّف من فلتان أمني وخروج أو ذهاب البلد إلى المجهول فعلا أو إلى الخراب الموسع.

• هل هذه نظرتكم للأمور أم أنكم تستندون إلى معلومات معيّنة؟

هذا تحليل أكثر مما هو معلومات نظرا للوضع وللفلتان الا/ني الذي نعيشه. الأمن الإجتماعي قد وصل إلى مرحلة أنه يحق لأي شخص من أجل 40 دولارا أن يفعل ما يشاء، وكل ما أقوله أعنيه، لأنه يترجم على الأرض، وآخر مؤشر على ذلك أنه ذهب قتيلان من أجل فاتورة وغيرها... إضافة إلى كثرة السرقات . وباختصار لقد أصبحنا مجتمع فلتان، فأين الدولة، وخاصة بوجود مجتمعات مضبوطة من قبل فئات معيّنة والدولة عاجزى أمام هذا الواقع.

• بالعودة إلى الوضع الأمني المستجد اليوم في المخيمات الفلسطينية، هل هذا يعني أننا داخلون في مرحلة جديدة ليصار بعدها انتخاب رئيس للجمهورية قائد الجيش العماد جان قهوجي؟

كل ما يحصل في الآونة الأخيرة من جبل محسن وباب التبانة وطرابلس وعرسال واليوم نهر البارد وعين الحلوة، كلها أحداث يسيطر عليها فريق واحد هو الفريق السوري المدعوم من حزب الله الذي يتصرّف على الارض باسم سوريا، مما يعني اليوم كل ما شهدناه المسؤول عنه أولا حزب الله من ناحية تأمين العتاد والسلاح إلى السلفيين أو للمتطرفين الموجودين في طرابلس، والمطلوب منهم تنفيذ توجيهات حزب الله. كل هذه الأمور تؤدي إلى شجرة كبيرة بنيت إلى جانبها وجذورها عناصر كالعناصر التي ذكرتها وكنا قد شاهدناها في بيروت. فكل هذا يعود إلى مسؤولية حزب الله، وهذا الشيء مطلوب من قبل السوريين لوضع البلد في أجواء الفلتان الأمني المطلوب، ودمج المصير اللبناني بالمصير السوري في كافة الظروف التي تمر بها سوريا والهدف هو تمرير ما يصيبها إلى لبنان من خلال هذه العناصر التي تقوم بالإخلال والفلتان الأمني.

• لقد ذكرت السلفيين في حديثك، كيف وهم من أهل السنة والسنة والشيعة هما على حد السيف؟

لتوضيح المعلومات لا أتكلم بالطائفية إنما أتكلم بالتطرف الواقع في الشرق الأوسط وبعض الدول العربية والذي امتد إلى لبنان. وهما أفضل أداة من حيث يدرون أو لا يدرون؛ والدليل على ذلك أن أكثر السلفيين المتواجدين في طرابلس هم مجهزون وممولون ومدعومون إلى أقصى حد من حزب الله، والبرهان على ذلك هو الشيخ بكري الذي سجن في الآونة الأخيرة، متسائلا من كان محاميه، المحامي نوار الساحلي، وهو نائب لحزب الله في البرلمان اللبناني. وأكررهنا بالنسبة للتمويل المتواجد لديهم فهو من حزب الله. هل تعلمين أن معظم حضور العشوات والمآدب أو الإحتفالات التي تقام في تلك المناطق هم من أهل السنّة المقربين من حزب الله... ومن السوريين، ما يعني أنهم في خندق واحد ولا يفكر أحد أن العملية مفصولة، وكل واحد يعيش بجوّه. فكل هذه الأمور مرتبطة ببعضها لخلق أزمة جديدة في البلد لصاح من؟ ومن سيكون المستفيد ؟ كلهم.

• لم تجبني عن إعادة  انتخاب رئيس عسكري للبنان، وكأن التاريخ يعيد نفسه من خلال الإخلال بالأمن القائم الآن في نهر البارد؟

بالنسبة لإنتخابات رئاسة الجمهورية أنه من المبكر اليوم التفكير فيها، وأن نحكي فيها، "إنشاء الله" يكون عندنا إنتخابات رئاسة الجمهورية وأن يكون هناك وطن لإجراء هذه الإنتخابات. نحن اليوم في صدد التحضير للإنتخابات النيابية.

• هل تعتقد أن ما يجري في المخيمات سيتسع وستكون هناك حرب أهلية جديدة؟

كل ما يحصل يصبّ في نفس الخانة، وأنا أعتبر ان هذا مخطط او مناورات سورية واحتمالات لمحاولة خلق فتنة جديدة في البلد بين الجيش والعناصر المطلوبة وكافة العناصر غير المضبوطة. ولكن دعيني أؤكد لك أنه لا يوجد هجوم على الجيش كجيش، نحن نطالب الجيش بتحمّل كل مسؤولياته، وأن يكون حازما في كل قراراته، ونحن ندعمه إلى أقصى حدود الدعم، ولكن يجب عليه أن يعرف أنه عندما يطلب منه التدخل فعليه التدخل بالفعل وليس بالعنتريات... مطلوب منه الحزم والتدخل مع كل الأفرقاء بالتساوي. المطلوب منه التدخل وليس حفظ السلام إنما فعل السلام والأمان. وليس عليه أخذ "تصريح" أو إذن" من أحد فهو سياج الوطن.

• كيف تتعاملون كحزب كتائب مع كل الأزمات ومع القيمين على البد، وهل من حل؟

الحل الأساسي هو في بناء دولة وبناء جيش قوي وبناء هيكلية إدارية وسياسية حازمة في كافة المواضيع. واليوم وما نرقبه وشرحته هو فلتان فعلي من قبل الحكومة في كل المواضيع. فهذه حكومة لم تعد تستطيع ضبط الإقتصاد والأمور الحياتية والأمور الأمنية ولا الحدود، فهي معطّلة، ولا تفعل شيئا لأن "وهرة" الدولة مكسورة، وقد استطاع من فرض عليها أمورا لا تستطيع القيام بها من فريق أتى بحكومة "مرتّه" وكيف تريدين أن يكون هناك وطن؟ مما يعني الوصول الى "المهوار" الذي وصلنا إليه اليومن وهذا ما يؤكد هدف سوريا إن لا يكون "وهرة" دولة في لبنان بهدف السيطرة عليه .

• هل بدأتم التحضير للإنتخابات المقبلة، وما هي خطواتكم في ظل منافسيكم؟

نحن بدأن منذ أول تموز الـ 2009، ولم نتوقف يوما عن أداء دورنا في كافة المجالات الحياتية والإجتماعية والإنسانية، وكافة متطلبات المواطنين والنيابة والبقاء على موقفنا، والوطن. والتحضير مستمر، وأنا مرتاح لوضعي كنائب ماروني في الاشرفية رغم بعض التغييرات.

• أقيم منذ حوالي الثلاثة اسابيع مهرجان رياضي ضد العنف بمشاركة الجيش اللبناني، لماذا لم نجدكم في الساحة، في ساحة ساسين في الاشرفية، طالما أنكم تؤيدون الجيش اللبناني في كل محافلكم؟

أولا ما تعودنا المشاركة في مهرجانات كهذه، ثم نحن لا نشارك في احتفالات أخصامنا السياسيين، والذي شارك أو أقام هذه الاحتفالات هم أخصامنا السياسيين، وهم من مكونات التيار الوطني الحر، وبالرغم من وجود الجيش اللبناني الذي نحترم ونجل ولكن لكل خصوصياته في إقامة مهرجاناته.

• إلى متى هذه الخصومة؟

عندما نقرر جميعا أن نضع مصلحة لبنان أولا. ولكن اليوم هذا الشعار ليس موجودا وعلى كل لبناني أن يميّز كيف أن التيار الوطني الحر يضع كل إمكانياته وطاقاته في يد حزب الله، وخدمة النظام السوري، مما لا يدعني أقف إلى جانبه.

• هل لديكم معلومات عن بقاء النظام السوري أو عدم بقائه مع العلم أن هناك معلومات عن قرب رحيله على أبواب السنة الجديدة؟

لا أحد اليوم في العالم لديه معلومات حول هذا الموضوع، ولكن أملي هو رحيل هذا النظام اليوم قبل الغد، لأن المجازر التي يقوم بها هذا النظام، وقد قام بمثلها في الداخل اللبناني وعلى المسيحيين بالذات، لا يمكن لأحد أن يتصورها، ولقد حان الوقت اليوم لرحيله لنعود ونعيش كلنا سوية كأحلى أخوة وجيران.

• كيف تنظرون إلى مشكلة المخطوفين الحجاج التي تسببت بقطع طريق المطار، ونحن على أبواب موسم السياحة، وما هو الهدف الحقيقي من خطفهم؟

أولا مسألة قطع طريق المطار فهي ليست أول مناسبة ولا أول فرصة، والسبب هو أن هناك شريحة من اللبنانيين تابعة لحزب الله، هي تعمل لقطع الطريق كل ما دقّ الكوز بالجرة، وهذا شيء غير مقبول. وهذه الشريحة تعتبر نفسها فوق القانون وتعمل ما تريد ولا من يحاسبها، فهي ترتكب جرائم بحق السياحة وبحق لبنان ولقمة عيشه وبحق كل اللبنانيين، والدولة عاجزة  عن ردعهم. وأما فيما يتعلق بملف المخطوفين فهم لبنانيون وأهلنا. فهم مخطوفون لسب اساسي هو انتماؤهم إلى حزب مسلح يقوم بمساندة النظام السوري الذي يقتل شعبه، فهي ردة فعل على هؤلاء المخطوفين، وهنا الرد الصحيح إذا كان الأهالي يطالبون الدولة اللبنانية بالعمل الحثيث على إعادتهم ، فالمعادلة هنا واضحة فهناك تكمن نفس المعادلة بالنسبة للمطلوبين الأربعة للمحكمة الدولية، فعليهم أن يتقبلوا بأن تضع المحكمة الدولية يدها على هؤلاء المطلوبين الاربعة وهم محميون أو مختبئون لدى حزب الله، ويسرحون ويمرحون في ظله، ويمنع على الدولة اللبنانية القيام بواجبها تجاه المطلوبين. ذلك أنه يعتبر أنه ممنوع الدخول في خصوصيات دولة حزب الله.. من هنا فليس عليهم مطالبة الدولة اللبنانية القيام بواجباتها تجاههم، رغم أننا نحن نطالب بذلك، والسبب يعود إلى مواقفهم غير المعقولة وغير المقبولة.

• ماذا تقول للشباب المهاجر، بمعنى أن البلد "فضي" من الشباب، وأصبح عدد الإناث يفوق عددهم، ولبنان يعول على هؤلاء الشباب، فهل من مشروع ما لهم؟

موضوع الإغتراب بالنسبة لنا هو أن اللبناني سفير لبنان في بلده الإغترابي، وهو يبرع في الخارج. فقبل الحماس للإنتخاباب على اللبناني في الخارج الحضور إلى لبنان كمواطن صابح، فالذي يترك وطنه للفراغ أقول له أنه يتركه لغيره، للغريب، الذي سيأتي ويملأه... فكيف سيعيش هو؟  علينا أن نعضّ على الجرح، وصحيح أن لبنان بحاجة لجهد لبنائه، وهو بحاجة لتضحية، فتركه للفاسدين والزعران والمسلحين والكذابين ليأخذوا مراكز خيرة الشباب المغترب لا يمكن أن يبني وطنا. نحن هنا نعمل من أجلهم، وأقول لهم عضّوا على الجرج ولو قليلا، ولو بنصف أجر لأن لبنان بحاجة إليكم فتعالوا لنعمل سوية لبنائه.

Share