facebook-almustakbal
Logo Al-Mustakbal
Festival du Monde Arabe
 Founoun
 Jean Coutu

إشتراك في الموقع



النائب بطرس حرب يتحدث لـ"المستقبل"

صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
Share

boutros-harbبيروت، المسقبل، خاص، غادة سلامة


أكد النائب والوزير السابق بطرس حرب أن لبنان هو اسير محيطه ولا يعيش في جزيرة معزولة، معتبرا أننا لا نزال نعيش، في ظل الحكومة الحالية، تحت الوصاية السورية غير المعلنة.
ورأى حرب أن العلاقة غير "الحميمة" راهنا بين النظام السوري وإيران ستحول دون وقوع الفتنة في لبنان، إذ أن إيران تعمل "بواقعية" أكثر مع الحلفاء السوريين في لبنان، ما لا يماشيهم لتحقيق غاياتهم.

بالنسبة لمحاولة اغتياله والتحقيقات الجارية بصددها، اعتبر حرب أن الرجل الذي وجدت ورقات ثبوتية بحقه في وجوده على مسرح الجريمة محمي من قبل حزب الله، ما يؤخر التحقيق لعدم تسليمه للدولة للتحقيق معه، ما اعتبره عرقلة لسير العدالة رغم أن هذا الحزب متمثل في الحكومة التي لا تطالبه بتسليم الشاهد للمحققين ولا تحاسبه.
ولم يتخوّف النائب حرب من وجود اللاجئين السوريين في لبنان شرط أن تقوم القوى الأمنية بدورها لعدم نقل الصراع إلى الساحة اللبنانية، وقال إننا كلبنانيين، رغم فقرنا، نتقاسم اللقعمة بيننا وبينهم.
وفي ختام حديثه الذي أجرته معه الزميلة غادة سلامة رئيسة مكتبنا في بيروت، أكد حرب على حق اللبنانيين المغتربين في الإقتراع في الدورة القادمة للإنتخابات النيابية اللبنانية، ودعاهم، للمجيء إلى لبنان والمشاركة في حقهم، لأنه من المتوقع الا يستيطعوا من ممارسة هذا الحق في دول الإنتشار اللبناني بسبب عرقلة هذا المشروع جراء خلافات بين 8 و14 آذار.
وفيما يلي نص الحديث مع الوزير السابق النائب بطرس حرب:

• معالي الوزير اين ترى لبنان اليوم، وهل بدأ يتوجّه إلى مرحلة السلام؟
- أولا لبنان لا يعيش في جزيرة معزولة، وهو متواصل مع محيطه، والمؤسف أن المرحلة التي يمر بها لبنان اليوم جعلته أسير هذا المحيط، وتحت الوصاية السورية مباشرة، ما ولّد هذه الحالة في لبنان
• هل ما زال اليوم تحت الوصاية؟
- لا، ليس تحت الوصاية الرسمية والجدية، لكن طبعا هذه الوصاية التي عاشت ثلاثة عقود في لبنان تركت من آثارها ووصمتها وبصماتها وشبكاتها في لبنان، ما يسمح للنظام السوري القائم أن يظل له امتدادات وتأثيرات على قوى سياسية معيّنة بشكل مباشر، وطبعا فإن الأحداث الواقعة اليوم هي بركان كبير على صعيد الربيع العربي مما جعل لبنان يتأثر بكل المجريات وبتوجهها السياسي وخاصة ما يحصل اليوم في سوريا من مأساة، كلها انعكاسات خطيرة على لبنان، إضافة إلى التعاطف القائم من جزء من الشعب اللبناني مع معاناتهم، ومن ثم التزام بعض السياسيين بسوريا، ما كان له انعكاساته وما أدى إلى شرذمة الشعب اللبناني. ولبنان منقسم اليوم، وللتوضيح فهناك قسم كبير من السياسيين هم حلفاء سوريا في لبنان، وهم ملتزمون بالنظام السوري والقسم الآخر ملتزم بلبنان فقط.
• تريد هنا أن تقول أن لبنان لم يتوجّه إلى مرحلة السلام بعد؟
- أنا، برأيي، إن السلام إذا نتج يكون ناتجا عن توازن ما في المعادلة  السياسية، وأعتقد أنه لوكانت، أو ظلت، المصلحة الإيرانية السورية ملتصقة كما كانت لكان الوضع في لبنان "إنفجر". إلا أنه يوجد نوع من عدم الإنسجام الكامل استراتيجيا بين سياسة النظام السوري في لبنان وسياسة النظام الإيراني، بحيث أن النظام الإيراني يتعامل بواقعية وهو يرى النظام السوري ينهار، وهذا ما يجعل عدم تلبية حاجات المؤيدين للنظام السوري في لبنان مما لا يجعل من خدمة أو زرع الفتنة في لبنان خاصة وأن حزب الله والجماعات التابعة لسوريا في لبنان سيتأذون، من هنا فإن إيران لن تغامر، وهذا هو السبب الأساسي للحؤول دون وقوع الفتنة في لبنان.
• أين أصبحت قضية محاولة اغتيالكم؟
- بكل اسف خلف كل المجريات التي تحصل صورة عن وضع البلد، فليس من منظار محاولة اغتيالي فقط، إنما من جملة محاولات الإغتيال السياسية القائمة في البلد، وأنا كرجل سياسي أستغرب هنا، بالنسبة للتحقيقات الجارية، حيث أظهرت أن هناك شخص في مسرح الجريمة له علاقة من نسخة وجدت في العدّة في سيارته ما يستوجب توضيح موضوع هذه النسخة، وقد علم من زوجته أن زوجها له علاقة بحزب الله، لكن حتى اليوم ما زال هذا الرجل محميا في ظل حزب الله.. وقد تم اتصال مع الحزب لتلبية طلب المحققين، لكنه كما تبيّن فإن هذا الرجل هو في حماية حزب الله، والمؤسف أن الحزب هو في الحكومة، والمؤسف أكثر أنه يعرقل سير العدالة في لبنان. والغريب أن الحكومة لا تطالب حزب الله ولا تحاسب مما يجعلها متضامنة مع حزب الله وهذا ما يعطي صورة عن الدولة...
• معالي الوزير كيف تفسّر إنشاء حزب جديد لقدامى القوات اللبنانية؟
- لست في الصورة تماما، لكن هذا تعود معالجته لحزب القوات اللبنانية وهم الأدرى بهذا الموضوع، وقد تتوضح الأمور في كيفية تعاطي رئيس حزب القوات معهم.
• كيف تقيّم دخول الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وللمرة الأولى، إلى الضاحية الجنوبية وقيامها بضبط المجرمين؟
- مما لا شك فيه أن حزب الله وضع يده على بعض المناطق وغيّب الدولة وأجهزتها، ولكون عدم وجود معطيات كثيرة حول هذا الموضوع، يبدو أنه حصلت حالات انفلات كبيرة ممن يتعاطون مع حزب الله. وفي ظل غياب الدولة إفسح في المجال لقيام عصابات قتل، وخطف وسرقات وتهريب مخدرات، وحتى بغاء في هذه المناطق، فأدت هذه الظواهر إلى كشف حزب الله، وهذا يعود إلى نتيجة تصرف حزب الله في خلق هذا الجو ما أدّى إلى تضارب مصالح واستقواء على حزب الله، وهذا يتناقض مع تصاريح حزب الله، ما دفع حزب الله إلى ٌقب الباط" لضبط هؤلاء الناس، لأنه ليس له مصلحة في ضبط هذه الجماعات مخافة من نقمتهم على الحزب، ما يؤدي أيضا إلى التخفيف من مؤيديهم وهم كثر كما نرى، أي مما يؤثر على شعبية حزب الله وخاصة نحن على أبواب انتخابات نيابية، هذا من جهة، ومن جهة اخرى أنه ليس للحزب مصلحة في مواجهات دموية.. لذلك تركوا مكافحتهم للدولة.
• معالي الوزير بالنسبة لظاهرة الخطف التي كثرت في الآونة الأخيرة، ومع تزامنها مع ما يجري في سوريا هل من تفسير لهذا؟
- هذا ما يدل على هيبة الدولة العظيمة التي يديرها أركان السلطة. وقد أوضح وزير الداخلية هذه الظاهرة بقوله إن هناك مسؤولين لا يمارسون دورهم ولا مسؤولياتهم في لجم هذه الظاهرة، خاصة وأن ليس لديهم رغبة في لجم أحد أو "تزعيل" أحد منهم حتى الزعران والمجرمين، إضافة أنه لدى بعض المسؤولين في الدولة رغبة في مسايرتهم في زرع المخدرات، ويدافعون عنهم. وعندما تكثر العصابات المسلحة تغيب هيبة الدولة، والسبب يعود إلى كل من وصفتهم من مسؤولين. وبالأمس دفن ضابط شهيد ولدت زوجته ولدا أثناء دفنه، شيء مؤسف، مؤسف جدا. ولن تعود هيبة الدولة إلا بضربة جديدة من المسؤولين، وبعدل... هكذا تعود الدولة.
• ألا تلاحظ كيف تزامنت المسيرات المناهضة في العالم للفيلم المسيء إلى الإسلام مع زيارة البابا إلى لبنان؟ كيف تفسّر لنا هذه الواقعة؟
- أنا أكره شيء عليّ ان أقول صدفة. لكني أتساءل لماذا نشر خبر الفيلم، يمكن أن يكون صدفة لكن ما يدعو إلى العجب هو أنه ما إن همّ البابا بالصعود إلى سلم الطائرة حتى ظهر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله داعيا إلى المسيرات في المناطق اللبنانية، وكانت دعواته هذه قد جاءت لتسمم الجو الحلو الداعي إلى السلام الذي طبعه لنا البابا من خلال زيارته، خاصة ما خلق جو من المحبة والرقي والألفة والأمن المميّز الذي ساد أيام زيارته، أما بالنسبة للفيلم فأنا أول من دان هذا الفيلم من حيث أنه لا اسمح بالإساءة إلى دين، لكن جو التفاهم القائم بين نخبة كبيرة من اللبنانيين، وخاصة رجال الدين بمختلف طوائفهم حدّ من هذا التشنّج الذي أوقف هذه التصرفات الدنيئة، ونحن نأسف لمقتل السفير الأمريكي في ليبيا وغيره ممن استشهدوا معه، نحن مع المسيرات الراقية والواعية... وأكرر  أن قتل السفير الأمريكي في ليبيا لا يقل وحشية عن الفيلم.... وهذه المظاهرات لم تعبر عن شيء أيجابي ولم تحقق شيئا.
• ما هو رايكم بالتصاريح الأخيرة لفخامة الرئيس العماد ميشال سليمان، ونحن اللبنانيين لم نشهد رئيسا يدلي بتصريحات عالية النبرة منذ عقود؟
- لا شك أن ما صرح به رئيس الجمهورية هو تعبير عن حالة الاحتقان في البلد، وعن رفض رئيس الجمهورية السكوت عما ينغص عليه وعلى أبنائه. أما ما أدلى به الرئيس فإن الظروف الآنية سمحت له بالإدلاء به في ظل نظام لبناني، وليس نظاما سوريا. والذي قاله الرئيس سليمان هو كلام شجاع.
• ألا يشكل هذا الكلام خطرا عليه؟
- كلنا اليوم في خطر... إنها جرأة من فخامته.
• هل تتوقع سقوط النظام السوري قريبا؟
- النظام السوري ساقط، أما توقيت سقوطه فلا أحد يعرفه، فموع سقوطه "تنجيم أو تبصير"
• أين هي اليوم قوى 14 آذار؟
- قوى 14 آذار موجودة في السياسة اللبنانية وتقوم بدورها بجدية وبدقة رغم عدم وجودها في الحكم، وهي جاهزة وستتابع لعب دورها خاصة وأن قوى 8 آذار فشلت جدا. ونحن كلنا أمل في الإنتخابات المقبلة وسنقوم بدورنا حيث أن الشعب اللبناني سيكون إلى جانب قوى 14 آذار ودعمه، خاصة أن هذه الزمرة التي في الحكم أوصلت البلاد إلى ما هي عليه واستباحت سيادتها، ولا تسل عن الإعتداءات على القانون وانهيار الوضع الإقتصادي والمالي. نحن لا نخبيء خوفنا الكبير من هذه الزمرة من 8 آذار والتي قد لا تسمح بإجراء الإنتخابات النيابية المقبلة...
• يوجد في لبنان ما يعادل الـ 70 الف نازح سوري (حتى تاريخ إجراء المقابلة) ألا تتخوّفون إذا طالت الأزمة السورية وحالت دون عودتهم إلى بلادهم  ولدينا التجربة الفلسطينية التي شردت الفلسطينيين إلى لبنان ودول أخرى.
- حقيقة نحن اليوم نستضيفهم من النواحي والجوانب الإنسانية رغم أوضاعنا الاقتصادية، ومن هنا نناشد الأمم المتحدة والهيئات الإنسانية لمساعدة لبنان، ولكن يجب أن نأخذ بعين الإعتبار ألا يتحوّل لبنان إلى ساحة حرب سورية- سورية على أرضه، أو عرضة لصراعاتهم، وأن لا يصار الإعتداء على لبنان أو تعكير أمنه، والا يتدخلوا في الشؤون اللبنانية. وهنا يعود الدور الكبير إلى القوى الأمنية والجيش اللبناني في تفادي ما نتخوف منه، ونحن كلبنانيين، رغم فقرنا، سنتقاسم اللقمة بيننا وبينهم.
• لماذا لم يبتّ قانون الإقتراع للمغتربين حيثما وجدوا؟
- القانون بُتّ في مجلس الوزراء، ولكن فعاليته تعود إلى دور وزارة الخارجية في نواحي سياسية مرتبطة فيما بين 14 و8 آذار، ولأسباب سياسية لم يقر رغم أن القانون بُتّ بمشاركتهم، ومن هنا أتوجه إلى المغتربين لأقول لهم إذا سمحت لكم الظروف أو أوقاتكم للمجيء إلى لبنان للمشاركة في حققكم الشرعي للإدلاء باصواتكم، فلا تتأخروا.

Share

Older news items: