facebook-almustakbal
Logo Al-Mustakbal
Festival du Monde Arabe
 Founoun
 Jean Coutu

إشتراك في الموقع



مهرجان العالم العربي يكشف النقاب عن فعاليات دورته 13

صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
Share

fma-utopia

مونتريال، المستقبل، خاص


في مؤتمر صحافي عقد في باحة Georges-Emile-Lapalme  في قصر الفنون في مونتريال، وبحضور عدد كبير من رجال الصحافة والإعلام المرئي والمسموع، وكذلك ممثلي الشركاء، والفنانين والاصدقاء والمشجعين، كشف مهرجان العالم العربي عن فعاليات دورته الثالثة عشرة التي ستبدأ من السادس عشر من تشرين الأول (اكتوبر) الجاري وتستمر حتى العاشر من تشرين الثاني (نوفمبر) القادم تحت شعار "المثالية" Utopia.

وقد جرت في اثناء المهرجان عروض متلفزة لبعض ما سيجري في المهرجان إضافة إلى فقرات فنية حيّة أداها فنانون مشاركون، ثم اختتم المؤتمر الصحافي بكوكتيل تذوق فيه الحضور بعضا من المأكولات اللبنانية والعربية...fma-utopia2

قبل الغوص في التفاصيل العامة سيشهد مهرجان العالم العربي في مونتريال هذا العام حضور ضيف شرف المهرجان الفنان اللبناني العالمي الكبير عازف البيانو والحاصل على عدة جوائز عالمية منها جائزة الملكة إليزابيت في بروكسل عام 1978 عبد الرحمن الباشا، هذا الذي ولد وترعرع في أجواء فنية وسليل الملحن الكبير، والده، الفنان توفيق الباشا ووالدته المطربة وداد. وهو خريج المعهد العالي للموسيقى في باريس وعزف في أشهر الصالات الموسيقية في العالم. وتنقل كافة الإذاعات العالمية أعماله ومعزوفاته السمفونية للكبار وللمشاهير.
إذا مونتريال ستكون على موعد، عبر مهرجان العالم العربي، للإستماع وللإستتماع بمعزوفات عبد الرحمن الباشا في أمسية لن تمسى في تاريخ الفن الموسيقي في مونتريال وفي تاريخ الجاليات العربية في المدينة.  
وفي عودة إلى المؤتمر الصحافي، أوضحت السيدة ليلى مهيوط Leila Mahiout  نائب رئيس المهرجان ومديرة العلاقات العامة في كلمة القتها في المؤتمر الصحافي، أن المهرجان قد بدأ دورته الثالثة عشرة بنجاح في تقديمه لبرنامجه Orietalys  الذي أقيم في الهواء الطلق في 10 و12 آب (أغسطس) الماضي، في مرفأ مونتريال برعاية لوتو كيبيك ومؤسسة مرفأ مونتريال (Societe du Vieux-Port de Montreal) ومؤسسة النقل في مونتريال(STM) والذي تضمن استعراضات موسيقية وفنية وراقصة وفنون بصرية في أجواء المدينة الشرقية، والذي استقطب عددا كبيرا من المشاهدين والمشاركين والزوار رغم رداءة الطقس في ذلك الوقت.

وقالت السيدة ماري-كلود ليونار Marie-Claude Leonard مديرة عمليات المحطات في مؤسسة النقل في المؤتمر الصحافي: التزاما منها بتعزيز التنوع الثقافي والتطور المستدام، تتشرف مؤسسة النقل في مونتريال في أن تكون شريكا هذه المرة ايضا مع مهرجان العالم العربي في مونتريال. لأنه طبيعي جدا أن ترتبط المؤسسة بهذا المهرجان الذي يشجع على اللقاءات والحوارات مع الثقافتين العربية والغربية، وأنا بصدق آمل أن تعاوننا سيضيف على هذا الحدث النجاح، وإنني أدعو الجميع لأن يستغلوا هذا الحدث ويشاركوا فيه، وعلى أن يستعملوا وسائل النقل العام، وهي الطريقة الأفضل للوصول بسرعة إلى مواقع احتفاليات وفعاليات المهرجان، حيث أن معظم العروض ستقام في قصر الفنون.

برامج مجانية وانتاجات خاصة بالأطفال

وأعلن في المؤتمر الصحافي أن قصر الفنون Place des Arts ومهرجان العالم العربي قد تشاركا لتعم الحياة في مساحات قصر الفنون حيث ستكون نقاط ارتكاز للإبداع ولتمتيع الحضور من كل الأعمار التي تتراوح ما بين 7 و77 سنة. وستكون هناك استعراضات ونشاطات مجانية في باحة Georges-Emile-Lapalme على مدى أسبوعين تتضمن استعراضات موسيقية ومسرحية وراقصة، ورواة قصص، (حكواتي) وفنون مرئية وأفلام سينمائية. وسيتضمن البرنامج Ali au pays d’Alice وهو من أنتاج مهرجان العالم العربي وقصر الفنون كجزء من مسلل الأحداث.
وأوضحت السيدة صوفي لا بيل Sophie Labelle، رئيسة قسم البرمجة في قصر الفنون، أن قصر الفنون سعيد جدا هذا العام لأن يشارك مهرجان العالم العربي في إنتاج عمل فني موجّه لكل أعضاء العائلة. وما من شكل مطلقا أن Ali au pays d’Alice سيجعل الأولاد يحلمون وسيقودهم إلى تبادل وتعاط مذهل مع أقرانهم من مختلف الثقافات.

الصالون الثقافي، السينما والمشاريع الخاصة

وأعلنت السيدة ماري بارودي مساعدة المدير الفني لمهرجان العالم العربي في أنثاء المؤتمر عن المشاريع الخاصة في الدورة الثالثة عشرة واللحظات الحاسمة في قسمي المهرجان المتجسدين  بالصالون الثقافي وبالسينما.
ومن ضمن المشاريع الخاصة التي تهدف إلى لفت النظر للفنون المتعددة الثقافات بين الشباب، مشروع عروض الخط التفاعلي الذي يتجلى كمثل الكلمات المتقاطعة الذي ابتكره الفنان محمد مخفي ودعمه كل من مجلس الفنون في مونتريال والمدرسة المونتريالية للجميع Une Ecole pour touts الذي تديرة وزارة التربية والترفيه والرياضة في كيبيك. هذا العرض سيكشف كونية الكتابة حيث يجمع الخطوط العربية، والعبرية، واليابانية واللاتينية.
ويتعاون مهرحان العالم العربي ايضا مع منظمة ذكريات وحوار Memoires et Dialogue ليقدم عرضا عن السلام بعنوان " Goodgye Duels, Hello Duos”، حيث يجمع رمزي الأغنية المغربية عبد الرحيم سويري وليلي غوشي مع عظيمي الأغنية اليهودية السوبرانو شارون عزرائيلي- بيريز والنجم الصاعد أوريل غوزلان.
وللحفاظ على التقليد الذي اعتمده منذ بدايته يستمر الصالون الثقافي مهرجان العالم العربي في مونتريال في أن يكون المحفّز للنقاش وللتبادل الفكري والثقافي وذلك من خلال استقدامه لإختصاصيين من مختلف المشارف والنظرات الفكرية وذلك بالتعاون مع شركاء المهرجان AISA Canada، وAB Sawt، وCoalition laicete Quebec. وهذه الدورة أيضا ستتراوح العروض ما بين الذهاب والإياب بين الماضي والحاضر من خلال العروض، وندوات الحوار، والقراءات، ما سيقودنا إلى همومنا ومسائلنا التي تستمر في التأثير على حاضر مجتمعنا اليوم. كمثل الموقع الذي ستأخذه العلمانية، الثورات عند الشعوب العربية، صراعات الثقافات وإعادة بناء الهوية.
وللفن أيضا مكان خاص في البرنامج هذه الدورة، في استعادة ذكريات إبداعات الفنانين المعاصرين، وأمسية مع الشعر مكرسة للثائر الجزائري كاتب ياسين، وتحية لصانع الأفلام ألين سان هيلير  Alain-Saint Hilaire

السينما

وكعادته كل دورة يفرد مهرجان العالم العربي مساحة في فعالياته للسينما، وفي دورته هذا العام سيقدم المهرجان مختارات من العووض والأفلام الوثائقية التي احتلت المراكز الأولى في السينما الكندية، وذلك بالتعاون مع Cinema du Parc. ومن هذه العروض Andalousie, Mon amour، وهو كوميديا لمحمد نادف، وتحكي قصة الهجرة غير القانونية بفكاهة وسخرية. وقد اختير ايضا فيلم Sur la Planche لليلى كيلاني، يتعلق بمصير اريع نساء يتشاركن في حياتهن ما بين العمل والإتجار بكل أنواعه.... ومن الأفلام المختارة ايضا فيلم Cairo 678 لمحمد دياب وهو يتحدث عن صراع امرأة ضد الوجود الرجولي الكامل في شوارع القاهرة.
وستختتم سلسلة الأفلام التي ستعرض في مهرجان العالم العربي في مونتريال بفيلمين وثائقيين مكرسين لموضوع الحرب الأهلية في لبنان. فيلم It’s all in Lebanon لوسام شرف، يعارض فيه المجريات الحالية والتحركات التي تدير "بلد التناقضات" هذا. ثم فيلم Marcedes لهادي زقاق، ينظر فيه إلى الأحداث المهمة في الحرب الأهلية من خلال حكاية سيارة.

الفنون المسرحية

ماذا عن الفنون المسرحية، الفنون التي ستعرض على المسارح في مهرجان العالم العربي في مونتريال، أميلي جين عواد Emily-Jane Aouad، مسؤولة الإتصالات في المهرجان كشفت النقاب عما سيجري في الدورة الثالثة عشرة، قالت: ستكون "المثالية" Utopia، التي هي شعار المهرجان لهذه الدورة مساحة مفتوحة على مفارق الثقافات، والديانات والموسيقى المعاصرة. وبعيدا عن المعنى الحديث للمثالية، سيحملكم مهرجان العالم العربي في مونتريال إلى مدينة كل شيء فيها ممكن، إلى أمكنة خارج الزمن والشرائع حيث يجتمع فيها الموسيقيون والراقصون والممثلون والمفكرون ليبحثوا عن الأسوأ.

إنتاج جديد للمهرجان: الله في ثلاثة ابعاد Dieu en 3D

حاملا هذا الهم، سيقدم مهرجان العالم العربي في دورته هذا العام إنتاجه الجديد: الله في ثلاثة ابعاد، ليقارب مع نجاحه المبين في Le cercle de l’extase التي جمعت المغنين الغريغوريين والصوفيين على مسرح واحد، ففي هذه الدورة سيتخطى المهرجان في إنتاجه هذا الحدود الفنية والتحديات الروحية إلى ما هو أبعد من المتوقع حيث سيدمج التقليد المقدس اليهودي مع الألحان الغنائية الكنسية والهتفات الصوفية عند المسلمين مع نشوةاالالتفاف  عند دراويش حلب.

ماذا على مسارح المهرجان أيضا؟

الموسيقى والغناء الكلاسيكي والمعاصر من العروض التقليدية في المهرجان وفي هذه الدورة ستستمتعون بعروض : دهمان الحراشي والجزائر الأبدية، كتحية نابضة للفنان العظيم دهمان الحراشي يقدمها أبنه كمال الحراشي وريث الغناء الشعبي الجزائري. وأيضا ستعجبون بـ "سبيده راسادات وحميد متباسم، تصحبهما فرقة مزراب، حيث ستجتمع المغنية الإيرانية سبيده مع المؤلف الموسيقي حميد متباسم مؤسس فرقة داستان الإيرانية. وبالنسبة لعشاق الموسيقى فسيقدم مهرجان العالم العربي على مسرحه أيضا الفنان حمدي بنّاني، سيّد المالوف وسفير وحارس معبد الموسيقى الأندلسية، الذي سيحط أخيرا في مونتريال ليمتع ويسعد بفنه العظيم عشاق الموسيقى وتلك المكتبة المليئة بالفضول وبالحنين. وكذلك سيزاح الستار على المسرح عن مكادي نحاس، حيث سيضيء هذا النجم الصاعد بأغانيه العربية الكلاسيكية المطعمة بموسيقى الجاز سماء المهرجان مصحبوا بقرقة أكتو أيكو.
وسيقدم المهرجان أيضا Les violins barbares وهو نوع من الموسيقى الميلودية المتداخلة والمأخوذة من التقليد المنغولي والأجواء الاحتفالية من البلقان. و What the Day owes the Night وهو مزيج من الإبداع الموسيقي ولغة قبائل الصحراء. وهناك أيضا Zohreh Jooya et l”ensemble afghan حيث ستستمتعون بليلة فريدة في نوعها وأنتم تستمعون إلى موسيقى أفغانستان الممنوعة، تلك الموسيقى التي عمّرها التراث ورسمها على صفحات التقليد الهندي-الفارسي لغزال والقوالة. وكشف ايضا في المؤتمر الصحافي عن عمل Lotfi Double Kanon، الذي هو صوت هيب هوب المغرب الثائر والمتحدي، وهو الحامل جيلاً يبحث عن هويته.

إبداعات عالم الموسيقى

سلاطين الوتر، Sultans of String، هو عرض متوهّج مع الآلات الوترية يترواح ما بين الفلامنكو وأخاديد الصوت العربية. وهناك أيضا عرض Nicolas Pellerin et les Grands Hurleurs، حيث تتجدد موسيقى كيبيك التقليدية مع مسحات من الجاز والتأثيرات العربية والأصوات الالكترونية. ولا ننسى في هذا المجال أيضا سميرة براهمية Samira Brahmia، "شيخة" الايام المعاصرة التي تنقل روحها الثائرة إلى عالم تتمازج فيه موسيقى البوب والروك والشعبي والحان السلتيك.
وهناك الكثير من الأسماء في عالم الموسيقى والغناء حيث ستستمعون إلى محمد المصمودي Mohamed Masmoudi وزال سيسوخو  Zal Sissokhoفي عود وكورا: أوتار من طرف إلى آخر، وهو استعراض موسيقي أفرو-عربي يمزج رقة وتر العود مع صدى الكورا. وسيتحفنا كريم سعادة بالـ Gada Algerien حيث يتناغم اللحن اللحن الجزائري المتجدد في موادهة الأشكال الموسيقية الأخرى وقد ابتدعها الفنان للإحتفال بالذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر. وستطل علينا على مسرح المهرجان أيضا الفنانة صباح لاشقر Sabah Lachgar و Cafe Cantante، في احتفالية تتراوح ما بين الأندلسيات العربية والموسيقى المغربية المعاصرة. لنختتم مع ماري تريزانيني Marie Trezanini في رحلة موسيقية عبر بلاد الشرق، من وقع اللحن الشعبي اليمني إلى المصري والخليجي، بأجواء ملونة باحتفالية شفافة.

كلمة الإختتام

المدير الفني، المدير العام لمهرجان العالم العربي في مونتريال الزميل جوزف نخله اختتم المؤتمر الصحافي بكلمة رافقتها عروض متلفزة لمفاصل هامة مما ستتضمنه عروض المهرجان في دورته الثالثة عشرة ومما قاله: " اليوم، وبعد Maure Show وأورياناليس Orientalys الذي عرض في مرفأ مونتريال القديم، نختتم الإنشوطة بتقديمنا الدورة الثالثة عشرة للمهرجان تحت شعار Utopia,  quest for the improbable . بعد Charabia، شعار السنة الماضية، ستكون Utopia المساحة التي ستقدم لكم البحث وشعور بالهدوء للإنتصار على الجوانب التعسفية لزماننا.  مرة أخرى يقدم لكم مهرجان العالم العربي برنامجا يظهر أن التفاؤل يبقى صامدا بوجه موجات الخوف المتتالية، والعنف والمزاج الجماعي السيء. إن التغيير شيء نأمل به، وهذه الدورة الثالثة عشرة هي هنا لتنقل هذا الطموح البريء للإبداع والإثارة.

Share