facebook-almustakbal
Logo Al-Mustakbal
Festival du Monde Arabe
 Founoun
 Jean Coutu

إشتراك في الموقع



قنصل العراق العام جاسم المصاول "للمستقبل"

صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
Share

jassemالديموقراطية ثقافة يومية ولا تفرض من الخارج


 منذ التحاقه بعمله ومهامه الجديده كقنصل عام لدولة العراق في مونتريال قبل خمسة اشهر تقريبا اثبت الأستاذ جاسم المصاول انه الرجل المناسب للمهمة المناسبة. حركته دائمة نشاطات ولقاءات متتالية: جاليوية، رسمية مع الحكومة الكبيكية، بلدية مونتريال، واعلامية مع الصحافة والصحفيين، بالاضافة للقاءات مع مختلف الفعاليات الاقتصادية. في لقائه مع أسرة تحرير "المستقبل" استعرض القنصل تطورات الأوضاع السياسية والأمنية و

الاقتصادية في العراق وأكد ان الأمور تحتاج الى مزيد من المتابعة والاهتمام من قبل العراق حكومة وبرلمانا وجميع مؤسسات الدولة الرسمية وغير الرسمية.

تحدث قنصل العراق العام الأستاذ جاسم المصاول لجريدة "المستقبل" عن فهمه للديموقراطية بانها: "ثقافة شعبية يومية يتعلمها ويطورها الناس بالتجربة ولاتفرض من الخارج" والديمواقراطية وحقوق الانسان واهتمام الحكومة العراقية غيض من فيض من محاور اللقاء، فتطرق القنصل الى مواضيع مختلفة تتعلق بعمل القنصلية التي تهم أبناء الجالية العراقية والعربية في مونتريال وكندا.
وأشار  إلى أن العراق أصبحت له مكانة دولية مهمة ويرجع اليه في كثير من القضايا الحساسة في المنطقة والعالم مما يستوجب شعورا ً اكبر بالمسؤولية من قبل جميع القوى السياسية العراقية.
وتطرق الحديث الى الجالية العراقية نوعا وعددا، مفندُا اسباب هجرتها، وتاريخها، و اشكاليات اندماجها في المجتمع الجديد، وتحدث عن مشكلات الجالية (رغم تنوعها واحلامها وطلباتها) وكذلك انجازاتها في مجالات البحث العلمي والاقتصادي والفني.

من هو القنصل

تسلم القنصل العام السيد جاسم نعمة مصاول مهمته وتكليفه في مونتريال في شهر كانون اول من العام المنصرم 2012، وتتحدث بيوغرافية مصاول على انه مثقف اكاديمي من جامعات المانيا ، متأهل ولديه 4 ابناء، وحول نشاطه كدبلوماسي قال القنصل: انا اتبع لوزارة الخارجية العراقية التي تتحكم ب96 بعثة عراقية حول العالم من الناحية الشخصية يعرف نفسه بانه خريج لغة المانية ويحمل ماجستر بعلوم سياسية (علاقات دولية). عمل في دائرة آسيا السياسية ببغداد قبل التحاقه بمونتريال وكذلك كلف نائبا للسفير في الباكستان لمدة ثلاث سنوات وقبلها في المانيا.

الديمقراطية والعراق

في رده على سؤالنا اثناء اللقاء فيما اذا كانت الديموقراطية في العراق قد فرضت فرضا من الخارج؟ أوضح القنصل العام بشكل موجز تطورات العملية الديمقراطية في العراق، واشار الى ان الديمقراطية ليست قانونا يفرض ويطبق على الشعوب من الخارج واوضح غياب المعارضة الحقيقية في العراق سابقا ووجود معارضة ضعيفة ومشتته لكن الامور بدات تتغير، وقال: كان الخيار الاقليمي والدولي ان يتغير النظام، والثقافة الشعبية لم تعتد احكام الخارج. لكن الديموقراطية ثقافة يومية يتعلمها الناس من خلال التجربة، وكان العراق يمر بمرحلة انتقالية صعبة بين نظام الحكم الديكتاتوري التسلطي والنظام الديمقراطي التعددي الفيدرالي، وهذا الامر يحتاج الى وقت طويل.
واضاف : لم يتحقق هدف الديموقراطية المطلوب لكن مازلنا نخوض عملية تحول ديموقراطي. مررنا باجراء انتخابات لم تكن نزيهة 100% لكنها مقبولة خارجيا ولا تنسى ان البلاد كانت خارجة من حروب  وتعيش اضطرابات امنية، عموما العراقي يتقبل الديموقراطية وهو يستطيع ان يقول رأيه بصراحة فهناك اليوم نحو 200 صحيفة يومية وعشرات الاقنية الفضائية والاذاعية الخاصة المتنوعة والتجربة ناجحة مبدئيا وتحتاج الى تطوير اما من الناحية التعليمية فقد حدث تغيير بالمناهج الدراسية واضيفت مادتي حقوق الانسان والديموقراطية.

المهاجر والاندماج

وردا على سؤال يتعلق باندماج العراقي المهاجر في المجتمع الكندي أجاب مصاول: بداية الشعب العراقي لم يكن شعبا مهاجرا لكن تغيرت الظروف ويجب ان نميز نوعين من الهجرة.
1. المهاجر اللاجىء من الحرب والاضطرابات والظروف الامنية والاقتصادية و لظروف انسانية.
2. مهاجر من اصحاب الكفاءات او الراغب في التحصيل العلمي وهؤلاء اندمجوا بسهولة في المجتمع الجديد، واصبح مهاجر الامس استاذا جامعيا او موظفا حكوميا بالدوائر الرسمية والخاصة او رجل اعمال افتتح مشروعا اومصنعا ونجح وبالتالي اندمج بسرعة في المجتمع الكندي.
اما بالنسبة للنوع الاول فقد واجه صعوبات وطالما ظل يحلم بالعودة وارتكب سلوكيات طائشة واعمال منافية لقوانين المجتمع الجديد. وتطرق الحديث الى الجالية العراقية نوعا وعددا، فقال ان يقدر العدد بنحو 6000 عراقي في مونتريال وخارجها وبنحو 200000 عراقي يتوزعون على جميع المقاطعات ويعيش نحو 70 الفا في مقاطعة انتاريو كما فند اشكاليات الاندماج وعلل ذلك بقوله مالاشك فيه ان العراقي يواجه صعوبة في الاندماج بسبب اليات الاندماج في المجتمع الجديد فهناك جالية لم تندمج لاسباب انسانية كعدم اتقانها للغة الاجنبية او لم تستطع ايجاد فرصة عمل وبالتالي لم تتمكن من الانخراط بالمجتمع رغم الدورات اللغوية والادارية الحكومية والجهود والخطط والبرامج المحلية.
وحول طبيعة ومشاركة مبدعي وابناء الجالية العراقية في البحث العلمي والاقتصادي والثقافي الكندي فهي مشاركات موجودة لكنها مبعثرة وتحتاج لمتابعة رغم وجود بعض المراكز الثقافية الربية الجاليوية منها مايتبع الجالية اللبنانية مثلا، وقد قمت بزيارة المركز الاسلامي اللبناني واعجبني جدا كذلك مركز الجالية العراقية وسوف نقدم مشاركات كاملة لهذه المراكز في المناسبات القادمة و نحن نستعد في القنصلية لنقوم بالمشاركة بالمهرجانات الثقافية العربية عموما ومنها مهرجان العالم العربي.
ومن المشكلات التي تؤرق العراقيين يعتبر القنصل العام موضوع استخراج الاوراق الثبوتية في باب الشؤون الادارية والقنصلية من الموضوعات التي تشغل بال العراقيين في كندا وقد لمس ذلك من خلال لقاءاته المستمرة في العديد من المناسبات لأبناء الجالية العراقية في كندا في مونتريال.
فقد  ذكر القنصل ان ابناء الجالية يطالبون بالتسريع في موضوع انجاز التوكيلات ونقل وشراء وبيع ممتلاكاتهم واملاكهم في العراق وكذلك بسرعة الحصول على سمة الزيارة للكنديين من اصول عراقية والتي تعتبر "اصعب عملية حصول على فيزا في العالم"  بسبب الوضع الامني في العراق  علما اننا صدٌرنا 200 سمة دخول خلال الاشهر الثلاثة الماضية؟ وسعر السمة الصالحة لمدة ثلاثة اشهر 40 دولارا وتجدٌد مجانا وتمنح لحملة الجنسية اللبنانية بدون موافقة بغداد الامنية، خصوصا للقيام بزيارات دينية وتعطى حسب مبدأ المعاملة بالمثل بالنسبة لحملة الجنسيات الاخرى.

قانون الإحصاء

مازال قانون الاحصاء والمساعدة في نقل أغراض العراقيين العائدين قيد الدراسة علما ان لدينا وزارة الهجرة والمهجرين لكن تفعيل انشاء قانون الاحصاء لم يتم لاسباب امنية كما ان المهاجر العراقي مازال يخشى من القدوم للسفارة او الاتصال معنا كجهة حكومية لاعطاء معلومات ولادة ووفاة وسفر ووو ويرفض التعاون بسبب عقدة الخوف المتأصلة بذهنه من النظام السابق بهذا الشان لكن لم تغب المطالبة بتغيير هذه الصورة.

سلوكيات العراقيين

واضاف القنصل العام للمستقبل: تقوم الحكومة العراقية بتنفيذ اتفاق ارسال اساتذة ومحاضرين وخبراء عراقيين وحكوميين ونواب برلمان الى الخارج ومنها كندا لالقاء محاضرات وتقديم اجابات واستشارات منها هندسية بقصد مساعدة العراقيين وربطهم بوطنهم واطلاعهم على اخر المستجدات وكل ما يجري واحاطتهم بالقوانين والتطورات الجارية في الوطن وحول ماتقدمه الحكومة العراقية للعراقيين في كندا وقال :نحن نقوم بجهود متعددة لدعم ارتباطهم بالوطن الاول صحيح انها كانت جهود خجولة ونادرة اما اليوم فقد اختلفت الصورة وقبل عدة اشهر زارت لجنة نيابية كندا والتقت الجالية وبحثثت في شؤونها وشجونها واجابت عن اسئلة الناس وتابعت قضاياهم واحوالهم.
واضاف القنصل العام لا احد ينكر مكانة العراق وكيف أصبح له مكانة دولية مهمة ويرجع اليه في كثير من القضايا الحساسة في المنطقة والعالم مما يستوجب شعورا ً اكبر بالمسؤولية من قبل جميع القوى السياسية العراقية.
توقف عند الاقتصاد ودور النفط بالتحديد كاشفا عن ان العراق يطمح إلى زيادة إنتاج النفط لدعم الاستقرار الاقتصادي، داعيا ً أبناء الجالية ومراكز البحث العلمي والاقتصادي العراقية في كندا إلى ان يتحملوا مسؤوليتهم في التعريف أكثر بواقع العراق المتقدم.
كما تحدث عن جانب حقوق الإنسان وتشكيل المفوضية الخاصة بحقوق الإنسان في العراق، مشير إلى إشادة دولية بواقع حقوق الإنسان في العراق.
ولم يهمل  بحديثه التوقف عند التطور الأمني في العراق مقارنة بما كانت عليه الأوضاع الأمنية المتردية عام 2007 مشيرا ً الى ان الملف الامني يدار اليوم بشكل كامل من قبل القوات العراقية.

هناك زيارات رجال اعمال ومنه مجلس الاعمال العراقي الكندي الذي تشكل منذ فترة قريبة وسيزاول نشاطه كواجهة تجارية اقتصادية بين العراق وكند. واشار مصاول "للمستقبل" بان هناك خطة عراقية للاستفادة من الكفاءات العراقية في المهجر الذين ذهبوا الى الوطن بقصد الاستثمار فاصطدموا بالروتين والحكومة تعرف انها بحاجة الى ثورة ادارية لتفعيل القوانين البيروقراطية لمواكبة العصر التى تعطل التقدم، ونقوم بتفعيل قانون الاحصاء لكن نحتاج الى وقت وثقه.

صالون ثقافي شهري  للقنصلية

من جهة أخرى يعمل القنصل على تحقيق فكرة جديدة وهي الدعوة لاقامة ملتقى او ندوة شهرية مع نهاية كل شهر - ثقافية -سياسية مفتوحة العنوان تهدف الى الاضاءة على شاعر اورسام اوصحافي اومثقف واجراء حوار مفتوح معه استنادا الى مبدأ احترام الرأي الاخر وسوف تنطلق هذه المبادرة في بيت العراقيين.

لمحة عن القنصلية

تم افتتاح القنصلية العامة لجمهورية العراق في مونتريال لاول مرة عام 1978  وقد اغلقت العام 1990 لاسباب تمويلية تتعلق بالظروف التي مر بها العراق في حينه.
اعيد فتح القنصلية عام 2008 من قبل القنصل العام رياض حسون الطائي والكادر المعين بمعيته.
وتم الانتقال الى المبنى الحالي في 1/8/2009 بعد اجراء عمليات الصيانة على المبنى الذي تمتلكه الحكومة العراقية.
ومنذ ذلك التاريخ تقوم القنصلية بتقديم الخدمات القنصلية لجميع ابناء الجالية العراقية الموجودة في منطقة عمل القنصلية في مقاطعة كيبيك فضلاً عن جميع العراقيين الذين يراجعونها من عموم المقاطعات في كندا.

Share